واشنطن ـ وكالات الإخبارية
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، في بيان رسمي، عن الإنتهاء الفعلي للمهمة العسكرية للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش" في العراق، مشيرة إلى بدء مرحلة جديدة ترتكز على التعاون الأمني والعسكري الثنائي بين واشنطن وبغداد، والانتقال من الدور القتالي المباشر إلى التأطير الاستشاري.
وأكد البنتاغون أن الانسحاب المنظم والهادئ لقوات ومعدات التحالف من قاعدة أربيل الجوية يمثل الختام الرسمي للمهمة العسكرية، مشيداً بالترتيبات اللوجستية والأمنية التي رافقت عملية إخلاء المعدات وإعادة نشر القوات بالتنسيق الكامل مع السلطات العراقية.
انتقال المسؤولية الأمنية الكاملة وأوضحت وزارة الدفاع الأمريكية أنه بات من المتوقع والمرتقب أن تقود قوات الأمن العراقية، بمختلف صنفها وتشكيلاتها، كافة الجهود المستمرة والعمليات الميدانية لتأمين الدولة، ومطاردة فلول تنظيم الدولة (داعش)، وتفكيك خلاياه النائمة في مختلف المحافظات للحيولة دون استجماعه لصفوفه أو تهديده للاستقرار الإقليمي.
وأشار البيان إلى أن القدرات الميدانية والاستخباراتية للقطعات العسكرية العراقية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، مما يؤهلها لإدارة الملف الأمني بشكل مستقل وكفاءة عالية.
شراكة أمنية متواصلة ودعم استخباري ورغم ختام المهمة العسكرية للتحالف، شدد البنتاغون على أن هذا التحول لا يعني نهاية الشراكة بين الطرفين، بل يمثل انتقالاً نحو العلاقات الأمنية الثنائية المستدامة. وأكد أن الولايات المتحدة ستواصل تقديم تدريب موجه وتخصصي للكوادر العراقية، إضافة إلى توفير الدعم المخابراتي والاستطلاعي والتكتيكي للشركاء العراقيين للتعامل مع أي تهديدات عابرة للحدود.
تأتي هذه الخطوة في إطار الاتفاقات المشتركة بين الحكومة العراقية والإدارة الأمريكية، والتي تهدف إلى تنظيم جدول زمني لإنهاء مهام التحالف الدولي وإعادة رسم شكل العلاقة المستقبلية بين البلدين في المجالات العسكرية والأمنية.
0 تعليق