أفادت مصادر تركية مطلعة بأن أنقرة تلقت معلومات مؤكدة تفيد بأن هجوماً محتملاً على إيران قد يحدث قريباً، في ظل تصاعد التحركات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية في المنطقة.
ونقلت وسائل إعلام تركية ودولية عن مصادر دبلوماسية أن التقديرات التركية تشير إلى اقتراب تدخل عسكري محتمل ضد إيران، موضحة أن التطورات الأخيرة تجاوزت نطاق الاحتجاجات الداخلية وأخذت بعداً إقليمياً ودولياً، وأن احتمال بدء عملية عسكرية خلال الأيام المقبلة يبدو مرتفعاً رغم أن طبيعة التدخل ومدته غير محسومتين حتى الآن.
وفي هذا السياق، قال السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا والعراق توم باراك، إن احتمال شن هجوم عسكري على إيران مع نهاية الأسبوع "قائم بالتأكيد"، وذلك رداً على سؤال خلال مقابلة صحفية نقلها موقع واي نت الإسرائيلي، حيث سئل عما إذا كان من الممكن تنفيذ هجوم خلال نهاية الأسبوع فأجاب بكلمة واحدة: "بالتأكيد".
وأضاف السفير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان واضحاً للغاية بشأن موقفه وأنه لا يزال منفتحاً على التوصل إلى اتفاق مع إيران وأن الجانبين أمضيا أشهراً طويلة على طاولة المفاوضات، إلا أن ترامب نفسه نفى لاحقاً علمه بوجود احتمال لشن هجوم خلال عطلة نهاية الأسبوع رداً على تصريحات سفيره.
من جهته، حذر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الجمعة من أن شن أي هجوم جديد على إيران سيؤدي إلى تفاقم التوتر وتوسيع نطاق الصراع، مؤكداً أن الدبلوماسية والحوار هما السبيل الوحيد لإنهاء الحرب، وأنه لا يوجد دعم دولي لأي تدخل عسكري جديد.
وقال فيدان عقب اجتماع في إسطنبول جمعه بنظرائه من السعودية ومصر وباكستان وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا، إن أياً من الدول المشاركة لم توافق على تدخل عسكري جديد أو شن هجوم على إيران، مشيراً إلى وجود دلائل على نية إسرائيل تنفيذ هجوم محتمل، وأن تل أبيب تبحث عن فرصة لضرب إيران وأن مثل هذه الخطوة قد تزيد من زعزعة الاستقرار.
وأعرب الوزير التركي عن اعتقاده بأن إيران ستكون مستعدة لأسوأ السيناريوهات إذا شعرت بأنه تم حشرها في الزاوية، مؤكداً أن أنقرة تركز مشاوراتها على ضرورة إيجاد أطر حوارية جادة تضمن استقرار الإقليم وتمنع التدخلات العسكرية التي تزيد من تعقيد المشهد.
وقال الصحفي والأكاديمي التركي إمره أوسلو المقيم في الولايات المتحدة إن معطيات متعددة تشير إلى اقتراب تدخل عسكري محتمل ضد إيران، موضحاً أن التطورات تتجه نحو التصعيد.
وتطرح صحف تركية سيناريوهين محتملين للتحرك التركي: أولهما إنشاء ملاجئ حدودية مبكراً تحسباً لأزمة لاجئين، وثانيهما توغلات لاحقة داخل إيران لتأمين منطقة عازلة إذا انهارت الدولة.
0 تعليق