بين ضغوط الوسطاء لمنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة وقرع طبول الحرب، تتنقل الاتصالات الأمريكية-الإيرانية على خط رفيع من التصعيد، وسط فجوات واسعة تحول دون ردم الخلافات القائمة.
تصعيد ميداني ورسائل ردع
-
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تطلعه لجولة مفاوضات جديدة هذا الأسبوع، مجدداً تأكيده استعداده لخيار الضربات العسكرية، ومشدداً عبر "فوكس نيوز" على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، ويرى ترامب أن واشنطن تحقق مكاسب عبر مزيج الضغط الاقتصادي والعمل العسكري، وتوقع حسماً سريعاً ينعكس إيجاباً على أسعار النفط.
-
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني جاهزيته الكاملة للمواجهة العسكرية، مسابقاً المساعي الدبلوماسية للسيطرة على المشهد.
كواليس المفاوضات ومواقف الأطراف
-
المسار القطري: يبذل الوسطاء القطريون جهوداً حثيثة لتعديل المقترحات وتقريب وجهات النظر عبر لقاءات منفصلة، مع تقديم صيغ توفيقية بعد رفض ترامب مقترحاً إيرانياً قدمه وزير الخارجية عباس عراقجي للمبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في نيويورك.
-
المقترح الإيراني: تضمن المقترح فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية، مقابل رفع الحصار البحري، وإلغاء عقوبات مبيعات النفط، وإعادة العمل بوقف إطلاق النار.
-
تعثر التوافق: يرى ترامب أن طهران ترغب في الاتفاق لكن بشروط لا تناسب واشنطن. وتنقل تقارير عن "أكسيوس" احتمالية عقد جولة غير مباشرة جديدة اليوم الاثنين، وسط تشكك في إمكانية تجاوز العقبات.
عمق الفجوة ومحطات سابقة
-
المطالب المتعارضة: ترغب واشنطن في تفكيك الترسانة النووية والعسكرية الإيرانية نهائياً، مع رفض ترامب توقيع "اتفاق ضعيف" يضر بإرثه السياسي، بينما تسعى إيران للتوصل إلى اتفاق مرحلي يرفع عنها الخناق الاقتصادي دون تقديم تنازلات جوهرية.
-
مسار المساعي: شهدت الأزمة جولات سابقة بدأت في إسلام آباد منتصف أبريل، ثم جولة لتثبيت وقف إطلاق النار أسفرت عن مذكرة تفاهم، قبل أن تنهار محادثات سويسرا المخصصة لتنفيذها، لتنتقل اللقاءات مؤخراً إلى نيويورك دون إحداث خرق ملموس.
0 تعليق